أعلام ومؤرخين


يتضمن هذا القسم تعاريف لمجموعة الاعلام و المؤرخين ...















الشريف الإدريسي 1100 – 1166م

هو محمد بن عبد الله بن إدريس المعروف بالشريف الإدريسي، ولد في مدينة سبتة، ويعتبر من كبار الجغرافيين في التاريخ ، كما أنه كتب في التاريخ ، والأدب ، والشعر ، والنبات ودرس الفلسفة ، والطب ، والنجوم. وقد طاف البلاد الإسلامية فزار الحجاز و مصر، كما زار البرتغال وإيطاليا وسواحل فرنسا وإنجلترا، وكان لهذه الرحلات أثرها في تنمية معلوماته الجغرافية، وقد اتصل الإدريسي بالملك (روجر الثاني) ملك صقلية الذي كان محباً للمعرفة ، وشرح له موقع الأرض في الفضاء مستخدمًا في ذلك البيضة لتمثيل الأرض، شبه الإدريسي الأرض بصفار البيضة المحاط ببياضها تماما كما تهيم الأرض في السماء محاطة بالمجرَّات، وقد طلب الملك من الإدريسي أن يرسم له خريطة للعالم، فاختار الرجال، ودربهم على دقة المشاهدة ليصوروا ما يشاهدونه برسومهم ويزودوه بمعلوماتٍ جغرافيةٍ عن البلاد التي سينزلون بها، وحين اطمأن إلى قدرتهم على إنجاز مهمته أرسلهم إلى بلادٍ كثيرة، وكان الإدريسي يدون المعلومات التي تصل إليه منهم، ويعيد صياغتها. ثم جمع الإدريسي كل ما وصل إليه في كتاب سماه نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، وقد احتوى الكتاب على كثير من المعلومات الخاصة بغرب أوربا، وقد اشتهر هذا الكتاب بين علماء الشرق والغرب وخاصة المشتغلين بالجغرافيا، ولم يَبْقَ من آثار الإدريسي إلا كتابه وأطلس خرائطه، ويعد الإدريسي أول جغرافي متخصص في هذا العلم، فقد فاق بطليموس العالم اليوناني القديم الذي كان يدرس الرياضيات والفلك، فكان اهتمامه بالجغرافيا لهذا السبب، فجعل منها علمًا مثل باقي العلوم ومن إسهاماته في هذا المجال أنه أكد على خطوط الطول والعرض لتحديد المكان والمسافة، وقال بكروية الأرض، وترك عددًَا من الخرائط لمنابع نهر النيل والبحار وأقاليم العالم القديم. وقد استخدمت مصوراته و خرائطه في سائر كشوف عصر النهضة الأوربية، حيث لجأ إلى تحديد اتجاهات الأنهار والمرتفعات والبحيرات ، وضمنها أيضًا معلومات عن المدن الرئيسية بالإضافة إلى حدود الدول. كما أن الإدريسي لم يكن بارعًا في الجغرافيا وحدها فقط، بل برع أيضًا في النبات وبخاصة الأعشاب الطبية، وألف فيه كتابه الجامع لصفات أشتات النبات. وللإدريسي مؤلفات أخرى كروضة الأنس ونزهة النفس، وأسس المهج وروضة الفرح.


الحسن الوزان 1489 - 1550م

لم يشهد العهد الوطاسي رحالة يضاهي رحالة العصر المريني في طول الرحلات التي قاموا بها ولا في دقة الوصف الذي سجلوه عن أسفارهم، غير أن العهد الوطاسي امتاز بظهور أدق كتاب جغرافي تم تداوله ألا وهو كتاب الحسن الوزان " وصف إفريقيا ".

و قد كان الحسن الوزان نفسه أهم رحالة عالمي ظهر في هذه الفترة، وهو أندلسي المولد مغربي النشأة والتكوين، واسم والده محمد الزياني، و كان ازدياده بغرناطة فيما بين 1489 و1495م، أما لقب الوزان فقد أُطلق على أحد أسلافه إذ كان يقوم بمهمة الوزن العمومي، ولما استولى الإسبان على غرناطة 1492م هاجرت عائلته لفاس حيث تابع دراسته بالقرويين، واستعان على المعاش بالعمل ككاتب في مارستان فاس، وقد قام بأسفاره الأولى في المغرب لحساب السلطان محمد البرتغالي، جمع خلالها أشعارا نقلها من قبور الموتى في مختلف الأماكن وقدمها إلى أخي السلطان، وفي 1514م كلفه محمد البرتغالي بمهمة الإتصال بحاكم آسفي البرتغالي، ذالك لمعرفته المبكرة باللغة البرتغالية ، وقَبل ذالك زار تمبكتو صحبة عمه حيث لم يكن قد تجاوز 17 سنة، ثم توجه إلى مصر عن طريق شرقي تشاد ، ثم عاد للمغرب عن طريق البحر بعد أن بلغ به المطاف إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج 1515م، و أثناء ذالك زار القسطنطينية، وقد قام الحسن الوزان بنشاط دبلوماسي وسياسي عظيم لصالح الوطاسيين وهكذا شارك في مفاوضات بين أمير هنتاتة ومحمد البرتغالي، كما فاوض أمير سوس وحاحا أحمد الأعرج، أول ملوك السعديين، وأمير دبدو المريني، وأمير تلمسان والقرصان عروج التركي، ثم تابع طريقه لتونس حيث لم يتمكن من مقابلة سلطانها الحفصي، وقد تابع طريقه إلى القسطنطينية وكان قدومه لمصر 1517م، وفي طريق عودته توقف بطرابلس الغرب 1518م ولما وصلت سفينته لجربة اعترضها قراصنة صقلية وقادوها إلى إيطاليا، ثم قدموه هدية للبابا ليون العاشر يناير927هـ/1520م، و سموه بيوهاننس ليوديميسيس johaninus Leo de Médicis  أما هو فلقب نفسه بيوحنا الأسعد الغرناطي، ثم دعاه الإيطاليون فيما بعد بليون الإفريقي، ثم استقبله البابا استقبالا طيبا وأعجب بثقافته وتمسح الحسن الوزان لأسباب مجهولة، ثم درَّس أحد الكرادلة العربية وكذا درَّسها بجامعة بولونيا، وأثناء ذالك درس اللاتينية والإيطالية ثم قام بتأليف عدة كتب تعتبر فذة في بابها و منها :

قاموس عربي عبراني لاتيني ألفه ببولونيا سنة 1524م لأحد الأطباء اليهود.
كتاب عن مشاهير العرب وضعه سنة 1527م.
تاريخ حديث عن إفريقيا ، ولا تزال الجهود متواصلة للعثور على نسخة كاملة منه لنشرها.
وصف إفريقيا و هو الكتاب الوحيد الذي تم تداوله من بين كتبه حتى الآن، ونشر سنة 1550 بالبندقية.
لم يبق الحسن الوزان طويلا بإيطاليا حيث عاد لتونس 1528 وعاد للإسلام و توفي 1550.



ابن بطوطة 1303 – 1377م

هو محمد بن عبد الله المعروف بابن بطوطة، ولد بطنجة، رحالة طاف في أنحاء العالم كثيرا، زار مصر والشام وفلسطين والحجاز والعراق وبلاد العجم وجنوب بلاد العرب، وإفريقيا الشرقية وبلاد آسيا الصغرى والقسطنطينية وبلاد خوارزم وبلاد بخارى وأفغانستان والصين وبنغال ، ثم توجه نحو الهند وعاش أعواما طويلة فيها حيث تزوج وتولى القضاء. ثم رجع إلى بلاد العرب عن طريق جزيرة سومرطة، وعاد إلى المغرب ومن ثم إلى غرناطة، وقادته رحلته الثالثة إلى بلاد الزنج (بلاد السودان)، وابن بطوطة هذا دقيق الملاحظة فَكِهُ الأسلوب، أمين الوصف والرواية، لهتحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، المعروفة برحلة ابن بطوطة، وقد كانت هذه الرحلة ولا تزال محل عناية المستشرقين والباحثين وترجمت بعدة لغات أجنبية، ويعتبر من أشهر كتاب الرحلات، ولما عاد إلى المغرب بعدما أمره أبو عنان بالرجوع بعد زهاء الثلاثين سنة التي قضاها في التجوال خارج بلاده، ولاه المرينيون قضاء تامسنا وتوفي وهو قاض سنة 778هـ/1377م.



ابن خلدون 1332 - 1406م

ولد عبد الرحمن بن خلدون في تونس ( إفريقية) سنة 1332 م وتوفي سنة 1406 م، وعندما بلغ سن التعلم بدأ بحفظ القرآن وتجويده، حسب المنهج الذي كان متبعا آنذاك بالمسجد المعروف بتونس ( مسجد القبة)، درس التفسير، الحديث، الفقه المالكي، التوحيد، المنطق، الفلسفة والرياضيات.

اشتغل كاتبا للوزير أبو محمد بن فزاكين بتونس لكتابة رسائله الرسمية، وفي سنة 755هـ استدعاه السلطان المريني أبو عنان إلى فاس التي أمضى بها 9 سنوات في العمل ضمن الكتاب والموقعين ، وخلال هذه الفترة اتجه إلى القراءة والمطالعة.

سجن سنة 758هـ/1357م، لاشتراكه في مؤامرة ضد السلطان المريني ، فقد دبر محاولة لتحرير الأمير عبد الرحمن محمد الحفصي صاحب بجاية المخلوع على أن يجعله حاجبا ، فبلغت المؤامرة لأبي عنان فسجنه .

وبعد خروجه اتجه إلى غرناطة بالأندلس إلى السلطان أبي عبد الله محمد بن يوسف بن نصر باني مسجد الحمراء بغرناطة ، الذي أوكله بسفارة إلى ملك قشتالة باشبيلية، وأعجبته الأندلس فاستقر بها لمدة ثم عاد إلى المغرب وبدا يتقلب في المناصب في كل من المغرب والجزائر وتونس حتى أصبح موضع ريبة وشك من الجميع ، فجاز مرة أخرى إلى الأندلس سنة 766هـ لينزل ضيفا عند السلطان ابن الأحمر ، لكن بلاط فاس وخشية منه منعوا أولاده من الالتحاق به فعاد إلى تلمسان ، واعتزل السياسة نهائيا ولجأ إلى جبل كزول ثم اعتكف بقلعة ابن سلامة بالجزائر ، حيث أقام بها 4 سنوات كتب خلالها كتابه الشهير (المقدمة) المشهور حاليا بمقدمة ابن خلدون.

وفي سنة 780هـ/1378م، رجع ابن خلدون إلى تونس ، فكثرت ضده الدسائس والأحقاد ، فتذرع بقضاء فريضة الحج و ركب البحر إلى الإسكندرية ، فودع بذلك المغرب والأندلس إلى غير رجعة ، وفي مصر التي مكث فيها 25 سنة من عمره أتم كتابه في التاريخ المسمى ( كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر) وأصبح مدرسا بجامع الأزهر ، وتولى منصب القضاء. وقد توفي غفر الله له في 25 رمضان 808هـ/1406م.


ابن رشد

هو أبو الوليد محمد بن رشد، ولد سنة 1126م، كان فقيها وفيلسوفا وطبيبا وقاضيا، عاصر الخلفاء الموحدين الذين استقدموه من الأندلس لإصلاح التعليم بالمغرب، ترك تراثا فكريا ضخما ومتنوعا ترجم إلى العديد من اللغات ودرس بالعديد من الجامعات.



ابن زيدان 1290 – 1365هـ/ 1872 – 1946م

هو الفقيه والأديب والمؤرخ عبد الرحمان بن محمد بن زيدان العلوي، ولد بمكناس، وبها نشأ وتعلم، وأتم دراسته بجامعة القرويين بفاس، أصبح نقيبا للشرفاء العلويين بمكناس وزرهون منذ العهد العزيزي، وكان مؤرخا للدولة، واشتغل بالتدريس، وعرف بشغفه بالتاريخ الإسلامي، وتاريخ المغرب على الخصوص، وتاريخ الدولة العلوية على الأخص وله في ذلك عدد من المؤلفات أهمها:

  • إتحاف إعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس وهو من أهم المصادر في تاريخ المغرب، ويتألف من 8 أجزاء طبع منها 5.

  • العز والصولة في معالم نظم الدولة، ويدور موضوعه حول تنظيم الحكم والإدارة المغربية في العهد العلوي.

  • النهضة العلمية في عهد الدولة العلوية.



    الناصري 1251 – 1315هـ/ 1835 – 1897م

    هو أبو العباس أحمد بن خالد الناصري، ازداد بسلا، وشغل وظائف إدارية في المخزن المغربي ببعض حواضر المغرب مثل سلا والدار البيضاء ومراكش وفاس، واشتغل بالتدريس، وأتاح له كل ذلك الإطلاع على الكثير مما كتب عن المغرب، وللناصري مؤلفات عديدة ومتنوعة في الفقه واللغة والأدب والتاريخ أشهرها الإستقصا لأخبار المغرب الأقصى، وقد أرخ فيه للمغرب منذ الفتح الإسلامي إلى أواخر القرن 19 م، واعتمد فيه على مصادر كثيرة ومتنوعة مثل كتب محمد بن الطيب القادري، وأبي القاسم الزياني وأكنسوس، ومصادر إسبانية وبرتغالية كما اعتمد على الرواية الشفوية وما لاحظه من خلال تجربته الإدارية ومعاصرته لبعض الأحداث الهامة من تاريخ المغرب.



    الزياني 1147 – 1249هـ/ 1734 – 1833م

    هو أبو القاسم ابن أحمد الزياني، أمازيغي من قبيلة زيان، ولد بفاس ودرس بها، وتقلد مهام عديدة في المخزن العلوي من كتابة وسفارة ووزارة وولاية وخاصة في عهد السلطانين سيدي محمد بن عبد الله، والمولى سليمان، وقد ترك مؤلفات عديدة ومتنوعة منها:

    • الترجمان المعرب عن دول المشرق والمغرب.

    • البستان الظريف في دولة أولاد مولاي الشريف أو الروضة السليمانية في ملوك الدولة الإسماعيلية ومن تقدمها من الدول الإسلامية.

    • الترجمانة الكبرى في أخبار المعمور برا وبحرا.

    • التاج والإكليل في مآثر السلطان الجليل سليمان بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل.

     


    الضُّعيِّف 1165 – 1236هـ/ 1752 – 1820م

    هو محمد بن عبد السلام، السوسي الأصل، الرباطي المولد والنشأة، لقب بالضعيف، واشتهر بمؤلفه تاريخ الضعيف أو تاريخ الدولة السعيدة، وقد أرخ فيه للدولة العلوية منذ قيامها إلى عهد السلطان المولى سليمان، واعتمد في تأليفه لمرحلة ما قبل تولية سيدي محمد بن عبد الله على مصادر من سبقوه، بينما أرخ بنفسه للمرحلة التي عاصرها وعايشها، ولم يسبق له أن تسلم أي منصب في الدولة.



    اليفـــــرنــــي 1080 – 1153 هـ/ 1669 – 1740 م

    هو أبو عبد الله محمد الصغير اليفراني (وينطق أحيانا الوفراني أو الإفراني)، ولد في مدينة مراكش، عاصر السلطان العلوي المولى إسماعيل، وترك مؤلفات تاريخية عدة أهمها:

    نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي حول تاريخ الدولة السعدية.

    روضة التعريف أو الظل الوريف في مفاخر مولانا إسماعيل بن الشريف حول تاريخ بداية الدولة العلوية.


    عبد الواحد المراكشي

    هو عبد الواحد بن علي التميمي المراكشي، ولد سنة 581هـ/1186م، في خلافة يعقوب المنصور بمراكش،  درس بفاس وقصد الأندلس مستزيدا من العلم، ثم قصد مصر عبر تونس حيث كان يتلقى فيها أدق الأخبار عن الموحدين، ثم صار ي بغداد ي خدمة وزير الناصر لدين الله، من أهم مؤلفاته المعجب في أخبار المغرب.



    محمد بن الطيب القادري 1712 – 1733م

    شخصية فكرية بفاس، من أهم مؤلفاته:

     

    •    مستفاد المواعظ والعبر من أخبار وأعيان المائة الحادية والثانية عشر. 

    •    أشرف الوسائل برواة الشمائل، التقاط الدرر.



    أحمد بن القاضي 1553 – 1616م

    مؤرخ وعالم مغربي عاش في عصر أحمد المنصور الذهبي، تعرض للأسر عندما كان ي طريقه إلى المشرق وافتداه المنصور، ألف في ذكر مناقبه كتاب المنتقى المقصور على مآثر الخلية المنصور.



    ابن عذاري

    هو ابن عذاري محمد المراكشي، استعرض في كتابه البيان المغرب لأخبار الأندلس والمغرب  أخبار المغرب العربي بجميع دوله منذ الفتح إلى عهد المرينيين.



    محمد داوود 1319 – 1405هـ/ 1901 – 1984م

    هو أبو عبد الله محمد بن أحمد داوود، ولد بتطوان، ودرس بالقرويين بفاس، وكان من الطلائع الذين اشتغلوا بالعمل الصحافي واهتموا بالتعليم ونشره حيث عمل مراسلا لجريدة الأهرام المصرية إبان حرب الريف، وأسس سنة 1925 م أول مدرسة عربية عصرية بالشمال، كما أسس في 1928 م المطبعة المهدية العربية، شارك في الحركة الوطنية منذ بداية الثلاثينيات، وولى مديرا عاما للتعليم الوطني بمنطقة الحماية الإسبانية أوائل الأربعينات وعين فجر الإستقلال عضوا في أول مجلس استشاري، كما عين في السبعينات مديرا للخزانة الملكية، أهم كـتبه تاريخ تطوان في 8 مجلدات، وقد اهتم فيه بتاريخ مدينته، ومن خلالها بتاريخ المغرب.